أبي الفرج الأصفهاني
180
الأغاني
من لا يعرّ ولا يؤذي عشيرته ولا نداه عن المعترّ معدول [ 1 ] وله أيضا فيهما مراث قالها فيهما لما قتلا ببدر لم أستجز ذكرها ؛ لأنهما قتلا مشركين محاربين اللَّه ورسوله . شعره في زوجتيه وقد سألتاه الطلاق وكان نبيه من شعراء قريش ، وهو القائل وقد سألته زوجتاه الطلاق ، ذكر ذلك الزّبير بن بكَّار [ 2 ] : تلك عرساي تنطقان بهجر وتقولان قول زور وهتر [ 3 ] تسألاني الطلاق أن [ 4 ] رأتاني قلّ مالي ، قد [ 5 ] جئتماني بنكر فلعلَّي أن يكثر المال عندي ويخلَّى [ 6 ] من المغارم ظهري ويرى أعبد لنا وجياد ومناصيف [ 7 ] من ولائد عشر ويكأن من يكن له نشب يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ / ويجنّب يسر الأمور ولكنّ ذوي المال حضّر كلّ يسر [ 8 ] شعر آخر له أخبرني الطوسيّ والحرميّ ، قالا : حدثنا الزّبير بن بكار ، قال : حدثني علي بن صالح : أنّ عامر بن صالح أنشده لنبيه بن الحجاج : قصّر العدم [ 9 ] بي ولو كنت ذا ما ل كثير لأجلب [ 10 ] الناس حولي ولقالوا : أنت الكريم علينا ولحطَّوا إلى هواي وميلي ولكلت المعروف كيلا هنيّا [ 11 ] يعجز الناس أن يكيلوا ككيلي قال الزّبير : قال عليّ بن صالح : وأنشدني عامر بن صالح لنبيه بن الحجّاج أيضا : / قالت سليمى إذ طرقت أزورها : لا أبتغي إلَّا امرأ ذا مال
--> [ 1 ] في ج : « من لا يعق » . عرهم : ساءهم . والمعتر : الذي يطيف بك يطلب ما عندك ؛ سألك أو سكت عن السؤال . « اللسان » ( عرر ) . وفي نسب قريش : « من لا يعن » . [ 2 ] في هامش أ : « الشعر لزيد بن عمرو بن نفيل » . [ 3 ] في أ ، م : « قول أثر وعثر » . [ 4 ] في ب ، س : « إذ رأتاني » . [ 5 ] في نسب قريش : « إذ جئتماني » . [ 6 ] في ج : « ويعرى » . [ 7 ] المناصيف : الخدم ، واحدها منصف ، كمنبر ومقعد . [ 8 ] في ج : « ويجنب سر الندى ولكن أخا المال محضر كل سر « [ 9 ] أ ، م : « قصر الشيء » . [ 10 ] أجلب الناس حولي : تجمعوا وأتوني من كل واد . [ 11 ] أ ، م : « هنيئا » .